الثانية:- إذا صرف الدواء من جهة نفسه بمجرد سماعه لشكوى المريض فإنه يضمن الآثار المترتبة على ذلك, ولكن ذلك مشروط بما إذا كان الدواء من الأدوية التي يحصل بها ضرر إذا لم يوافق الداء, وأما الأدوية التي تصرف عادة بلا وصفة طبيب كالبندول ونحوها فإنه لا ضمان عليه فيما حصل من أثره لأن العادة محكمة.
الثالثة:- إذا أبدل الدواء الموصوف في ورقة العلاج بدواءٍ آخر اجتهادًا منه أنه مثله في تركيبته وأثره, لأن هذا تفريط واعتداء.
الرابعة:- إذا زاد في مقدار تناول الدواء اجتهادًا منه فإذا كتب الطبيب المختص للمريض أن يتناول من هذا الدواء ثلاث مراتٍ في اليوم, واجتهد الصيدلي وزاد واحدةً أو أكثر فحصل التلف فإن الصيدلي يضمن لأنه فرط في هذه الزيادة, وتدخل فيما لا شأن له به.
الخامسة:- إذا أخطأ في عين الدواء المصروف من جهة الطبيب, كأن تسبق يده لدواءٍ آخر غير الدواء الموصوف خطأً فإنه في هذه الحالة يضمن ما حصل من التلف.
السادسة:- إذا أخطأ في تركيبة الدواء الموصوف من قبل الطبيب المختص, فإن بعض الأدوية تحتاج إلى تركيب بمقدار معين يحدده الطبيب فإذا أخطأ الصيدلي في تركيبة هذا الدواء و حصل التلف فإنه يكون ضامنًا له. فهذه هي الحالات التي
تحضرني الآن حال الكتابة والله أعلى وأعلم.