فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 295

التجربة الأخيرة على الإنسان إذا غلب على الظن عدم ضرره أي أن تكون الحال في التجربة أنها قد وصلت إلى درجة الأمان, أما استخدام الحيوان فالذي يظهر جوازه لأنه لا يمكن الوصول إلى استخدام الدواء على الإنسان إلا عن طريق استخدام الحيوان في الأطوار الأولى والأخيرة ولأن إهلاك الحيوان لمصلحة الإنسان جائز شرعًا كما في ذبح الحيوانات التي يأكل لحمها لأجل الغذاء, أو القربة وكذا إلحاق الضرر كما في ركوب الحيوانات التي تركب وإن كان يلحقها الأذى والضرر من ذلك وكما في خصا الحيوان فقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه (( ضحى بكبشين خصيين ) )"أخرجه أحمد وسنده صحيح"وذلك لمصلحة تسمينه وهي مصلحة عائدة للإنسان فإن قيل:- أليس في هذا تعذيب للحيوان؟ فأقول:- إن هذا التعذيب غير مقصود لذاته ولكنه كان لازمًا للوصول إلى فائدة تتعلق بالإنسان فكان جائزًا والله تعالى أعلى وأعلم. وخلاصة الجواب:- أن إجراء التجارب على الحيوانات المخصصة لذلك جائز مطلقًا أي سواءً في الحالات الأولية أو الحالات النهائية وأما الإنسان فلا يجوز إجراء التجارب عليه البتة في الأطوار الأولية, وأما في الأطوار الأخيرة المصحوبة بغلبة الظن بالأمن من المخاطر فلا حرج والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت