فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 295

المسألة الرابعة المراد بالحجر الصحي أي منع المرضى من مخالطة الأصحاء, وهذا فيما إذا كانت مخالطتهم توجب انتقال العاهات الخطيرة المستعصية وذلك كالإيدز والطاعون والجذام ونحوها, والحجر الصحي مع قيام مقتضاه جائز في الشريعة, بل قد يكون من باب الوجوب محافظة على صحة الآخرين, ولو كان في الحجر الصحي مضرة ومفسدة خاصة إلا أننا نرتكبها لأننا ندفع به ضررًا عامًا ومفسدة عامة, وإذا تعارض ضرران روعي أشدهما بارتكاب أخفهما, ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح, والضرر العام مقدم على الضرر الخاص, والدليل عليه ما رواه الشيخان في صحيحهما من حديث عبدالرحمن بن عوفٍ - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول - أي في الطاعون - (( إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه ) )وروى البخاري في صحيحه عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( لا يورد ممرض على مصح ) )وعن عمرو بن الشريد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( لا تديموا النظر إلى المجذومين ) )"رواه ابن ماجه وسنده حسن"وروى مسلم في صحيحه والنسائي في سننه والترمذي في جامعه وأحمد في مسنده أنه كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - (( إنا قد بايعناك فارجع ) )والله أعلم.

جـ/ أقول:- هذا السؤال فيه فروع:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت