المسألة الثالثة وأما حكمها فاعلم أن العلماء قد أجمعوا على مشروعيتها ولكن اختلفوا في وجه هذه المشروعية والحق إن شاء الله تعالى أنها فرض كفاية إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقين, واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والدليل على ذلك الأحاديث الكثيرة التي يقول فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - (( حق المسلم على المسلم ) )- كذا وكذا - فإنه يذكر منها (( وعيادة المريض ) )ومن الأدلة أيضًا الأمر الصادر منه - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث (( وإذا مرض فعده ) )والأمر يقتضي الوجوب ومن الأدلة أيضًا ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني ) )وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب. والله أعلم.