فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 295

أولًا:- لا يجوز استخدام الأجنة مصدرًا للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات وبضوابط لابد من توفرها:- فلا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسانٍ آخر بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المعتمد والإجهاض للعذر الشرعي ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت هذه الجراحة لإنقاذ حياة أمه, فإذا كان الجنين قابلًا لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها, لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء وإذا كان غير قابلٍ لاستمرار حياته فلا يجوز الاستفادة منه في الحالات الضرورية إلا بعد موته بالشروط المعتبرة أي أن يتحقق موته, وأن يكون النقل مما تدعو إليه الضرورة وأن يأذن وليه بذلك.

ثانيًا:- لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق.

ثالثًا:- لابد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة والله تعالى أعلم.

جـ/ أقول:- لقد بحثت هذه المسألة في مجلس المجمع الفقه الإسلامي في المملكة العربية السعودية وبعد الاطلاع على التقارير والتوصيات بشأن هذه المسألة قرر ما يلي:-

أولًا:- زرع الغدد التناسلية, بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات الوراثية للمنقول منه حتى بعد زرعها في متلقٍ جديد فإن زرعها محرم شرعًا.

ثانيًا:- زرع أعضاء الجهاز التناسلي, والتي لا تعلق لها بنقل الصفات الوراثية - ما عدا العورات المغلظة - جائز لضرورة مشروعة ووفق الضوابط والمعايير المعتبرة شرعًا أي أن تكون الضرورة داعية لذلك وأن يأذن المتبرع بذلك أو ورثته من بعده وأن لا يكون ذلك على سبيل البيع والاتجار وأن يتولى ذلك الهيئة الشرعية المعتمدة الموثوقة والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت