المسألة الثامنة:- اعلم رحمك الله تعالى أنه إذا مرض الإنسان واشتد ضعفه ولا سبيل لتقويته أو علاجه إلا بنقل دم غيره إليه, وتعين ذلك طريقًا لإنقاذه وغلب على ظن أهل المعرفة انتفاعه بذلك, فلا بأس بعلاجه بدم غيره ولو اختلف دينهما, فينقل الدم من كافرٍ ولو حربيًا لمسلم وينقل الدم من المسلم إلى الكافر بشرط أن لا يكون حربيًا, أفادته اللجنة الدائمة في بلادنا, أي أن الدم إذا نقل من الكافر إلى المسلم فإن ذلك لا يؤثر شيئًا البتة وكذلك العكس, وذلك لأن بعض الناس قد يتحرج من نقل دم الكافر إليه ويعارض في ذلك ظنًا منه أن ذلك يؤثر على دينه, فذكرنا ذلك تنبيهًا على إزالة هذا التوهم. والله ربنا أعلى وأعلم.