فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 295

والأصل في الاستدلال لذلك ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( من تطبب ولم يُعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن ) )"حديث حسن"وقال أبو داود في سننه, حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا حفص قال حدثنا عبدالعزيز بن عمر عبدالعزيز, قال حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( أيما طبيب تطبب على قومٍ لا يعرف له تطبب قبل ذلك فاعنت فهو ضامن ) )"حديث حسن"فهذان الحديثان لهما منطوق ومفهوم, فأما المنطوق فإنه يفيد أن المتطبب الجاهل ضامن, وقد تقدم أن ذلك باتفاق أهل العلم, ومفهومه يفيد أن الطبيب المعروف لأنه حاذق في طبه لا يضمن, وقدمنا أن عدم الضمان إنما هو فيما لم يحصل منه تعدٍ أو تفريط, فصارت الأقسام ثلاثة:-

الأول:- من تعاطى الطب وهو جاهل فإنه يضمن بالاتفاق.

الثاني:- من تعاطى الطب وهو حاذق ولم يفرط فإنه غير ضامن بالاتفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت