ومنها:- أن تقرأ سورة الإخلاص, فإنه قد ورد في بعض روايات حديث أبي هريرة (( وليقرأ {قل هو الله أحد} ) )فالله تعالى هو الأحد في ذاته وفي صفاته وأسمائه وأفعاله والصمد الذي له من الصفات أعلاها وغاياتها وهو بذاته كل أحد فلا صاحبة له ولا ولد, ولا أصول ولا فروع, لأنه الأول ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء الذي له الملك كله وإليه يرجع الأمر كله المنفرد بالأحدية والصمدية والربوبية والأولوهية الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فلا مكافئ له في ذاته ولا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله جل وعلا وتقدس وتنزه عن مماثلة المحدثات وتعالى جل وعلا عن الأوهام الفاسدة والظنون الكاذبة والاعتقادات الباطلة والأفكار العاطلة, آمنا بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وآمنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله فلا ندخل في هذه الأبواب متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا.
ومنها:- أن تكثر من دعاء الله تعالى بقلب ونبرة صادقة أن يملأ قلبك إيمانًا ويقينًا وثباتًا وعافية, فلرب دعوة صادقة صارت سببًا لسعادة صاحبها في الدنيا والآخرة وكم وكم من البلاء الذي دفع ورفع بسبب الدعاء, فعلق قلبك بالله تعالى بالإكثار من التضرع إليه والانطراح بين يديه واللجأ إلى جنابه فنعم المولى ونعم النصير ونعم العضيد والمعين والمؤيد ونعم المجيب, فاجتهد في دعائه أن يرفع عنك هذه الوساوس وأن يجعل قلبك قلبًا سليمًا وأن يملأه خشية وتقوى, ولا تستطل الدعاء ولا تستبطئ الإجابة, وأبشر فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا والله يحفظك من كل سوء وبلاء والله أعلم.