فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 295

ومنها:- أن يتجنب العبد ما يثير مثل هذه الوساوس ومن ذلك:- السؤال عما لا يليق كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا (( لا يزال الناس يتساءلون حتى يقولوا:- هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله ) )؟ فمبدأ الأمر مطلوب وهو السؤال عن العلم ولكن الانسياق وراء هذه الأسئلة حتى تصل الحال بالعبد إلى المرحلة المغلقة فهذا هو الممنوع وصاحبه هالك, لأنه هو الذي تسبب في إثارة ذلك بالتنطع بمثل هذه الأسئلة وفي الحديث (( هلك المتنطعون ) )ومن ذلك:- تجنب قراءة أو سماع الشبه في الأسماء والصفات خاصة, فإن هذه الشبه تخطف القلوب وتطمس نور البصيرة وخصوصًا في وسائل الإعلام, فاحذر من ذلك كل الحذر فلا تفتح الباب على نفسك فإنه إن فتح لا يكاد يغلق إلا بكلفة وأقبل على المعين الصافي المورد العذب الشافي وهو الكتاب وسنة الحبيب - صلى الله عليه وسلم - , أكثر من قراءة كتب السلف فإنها تعطيك العلم صافيًا لا شوب فيه ولا كدر, ومن ذلك:- كثرة الجدال في باب الأسماء والصفات بلا علم ولا برهان, هذا أمر ممنوع شرعًا وهو عنوان الخاسرين المخذولين الذين لم يرد الله بهم خيرًا. وغير ذلك, والمقصود أن يتجنب العبد الأسباب التي من شأنها إثارة مثل هذه الأفكار المذمومة, ومن القواعد المقررة في الشريعة سد الذرائع المفضية إلى الممنوع.

ومنها:- الحرص التام على توطين النفس لطلب العلم الشرعي النافع وإشغال النفس به الإشغال التام, وخصوصًا في أبواب المعتقد, فأقبل على حلقات أهل العلم واجث بالركب عندهم وأطل ملازمتهم وانهل من معين علومهم وأخلاقهم وأقبل على كتب السلف الصالح فأكثر من مطالعتها واستخرج فوائدها وأبرد حرارة ظمأ قلبك ببرد يقينه, فطوبى لعبد أشغل وقته بمطالعتها, ويا سعادة قلبٍ استقرت فيه علومها ودع عنك قيل وقال وخذ وهات وإضاعة الأوقات في الذهاب والإياب, والله يحفظنا وإياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت