المسألة الأولى:- لا بد أولًا أن تعرف ضابطًا مهمًا من باب الصيام, وهذا الضابط يقول يغلب جانب المنفذ المعتاد ويغلب جانب التغذية في غيره, وبيانه أن يقال:- إن الأشياء إذا دخلت إلى جوف الصائم فلا يخلو من حالتين إما أن تدخل من منفذٍ معتاد المراد به الفم والأنف وإما أن تدخل من منافذ غير معتاده, كالعروق والعين والإذن ونحوها فإذا دخل هذا الشيء ووصل إلى الجوف من منفذٍ معتاد فإنه مؤثر في فساد الصوم من غير النظر في نوعية هذا الشيء هل هو مغذٍ أم غير مغذٍ وذلك تغليبًا لجانب المنفذ، وأما إن كان هذا الشيء قد وصل إلى الجوف من منفذٍ غير معتاد فإنه لا يؤثر في الصوم إلا إذا كان مغذيًا أي مما يتغذى به الجسد و يقوم مقامه أي أننا ننظر إن كان الداخل مغذيًا فسد الصوم وإن لم يكن مغذيًا فلا شيء فيه ولا بأس به.