فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 295

فجانب التغذية مغلب في المنفذ غير المعتاد، وأما في المنفذ المعتاد فإننا لا نفصل فيه، وبناءً عليه فأقول:- إبر السكر تنقسم إلى قسمين، إبر ترفع منسوبه عند انخفاضه و إبر تخفض من منسوبه عند ارتفاعه فالأولى مفطرة و الثانية لا بأس بها وذلك لأن هذه الحقنة تدخل للجوف من منفذ غير معتاد كما هو معروف، لكنها في الحالة الأولى تكسب الجسد غذاءً زائدًا فهي في معنى الأكل و الشرب فتعيد ضعفه إلى قوة، و وهنه إلى شدة وهذا هو ما يفيده الأكل و الشرب، فهي إذًا في معنى الأكل و الشرب، وأما هذه الإبر في الحالة الثانية فإنها تعدم و تحرق غذاءً زائدًا ولا تعطي الجسد شيئًا زائدًا من الغذاء، فحقيقتها إذهاب لا زيادة فليست أكلًا و شربًا ولا هي في معنى الأكل و الشرب، فالإبر التي ترفع منسوبه مفطرة والإبر التي تخفض منسوبه ليست بمؤثره, وإن أخرها الصائم مع القدرة إلى مابعد الإفطار فهو الأفضل خروجًا من الخلاف, وأما بالنسبة لقطرة الفم فإنها تفسد الصوم إذا وصلت إلى الجوف, لأنها تدخل من الفم وهو منفذ معتاد وقد تقرر في الضابط أنه يغلب جانب المنفذ المعتاد, وأما قطرة الأنف فهي أيضًا تفسد الصوم إذا وصلت إلى الجوف لأن الأنف منفذ معتاد فيغلب جانبه, وأما قطرة العين فإنها لا تفسد الصوم لأنها غير مغذية وقد دخلت من منفذٍ غير معتاد, وأما قطرة الأذن فليست مفطرة أيضًا لأنها غير مغذية وقد دخلت من منفذٍ غير معتاد, وأما إذا أعطي الصائم شيئًا من الدم باختياره عالمًا ذاكرًا صومه فإنه يفسد, لأن هذا الدم يحصل به تغذية الجسم وتقويته فهو في معنى الأكل و الشرب، فإن قلت:- لكنه دخل من العروق وهي منافذ غير معتادة؟ فأقول:- نعم ولكنه مغذٍ وقد تقرر عندنا في الضابط أنه يغلب جانب التغذية في الشيء الذي يدخل من منافذ غير معتادة، وأما بخاخ الربو فالأرجح والله أعلم أنه يفسد الصوم لأنه يصل إلى الجوف من الفم والفم منفذ معتاد, فهو مفرع على الضابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت