فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 295

المذكور, وغالب هذه المسائل فيها خلاف, وخلافها اجتهادي, ولا ينبغي إلزام أحدٍ بقول أحد, فإذا اضطر الصائم إلى بخاخ الربو فله استعماله ويقضي من أيام أخر وإذا كان داؤه مزمنًا ويضطر إلى استعمال البخاخ في كل حين من النهار والليل ويغلب على الظن عدم برئه من ذلك فله الفطر وعليه الكفارة لأنه مريض مرضًا يمنعه من الصيام ولا يرجى برؤه في حدود المعرفة البشرية. فبخاخ الربو شيء له جرم يصل إلى الجوف من منفذ معتاد فهو مفسد للصوم, فهذه الفروع جميعها تدخل تحت الضابط المذكور والذي يقول:- يغلب جانب المنفذ المعتاد ويغلب جانب التغذية في غيره, والله أعلم.

المسألة الثانية:- مسألة التبرع بالدم أو تحليل الدم فهذه المسألة مبنية على مسألة الحجامة هل هي مفطرة أم لا وعلى مسألة التفريق بين اليسير والكثير, وقد تقاس على مسألة القيء أيضًا من بعض الوجوه, فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والفضل وحسن التحقيق:-

اعلم رحمك الله تعالى أن أهل العلم رحمهم الله تعالى قد قضوا بأن الأحكام الواردة في الشرع ولم يرد لها تحديد فيه ولا في اللغة فإنه يرجع في تحديدها إلى العرف, وهذه قاعدة أصولية وقد نظمناها بقولنا:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت