فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 295

ومن ذلك:- الأمر بإطفاء النار عند إرادة النوم، فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( إن هذه النار عدو لكم فإذا نمتم فأطفئوها عنكم ) )"متفق عليه"وهذا أمر وهو للوجوب ولا صارف يصرفه عن بابه، وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (( لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون ) )"متفق عليه"وهذا نهي والأصل فيه التحريم ولا صارف يصرفه عن بابه، وتقدم في حديث جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال (( أطفئوا السراج ... الحديث ) )وهو أمر وجوب أيضًا، وفي لفظٍ (( وأطفئوا مصابيحكم ) )وفي لفظٍ (( فأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت ) )وهذا يتضمن حفظ النفس من التلف وحفظها من كل ما فيه عطبها ومن المعلوم أن حفظ النفس من المقاصد الشرعية الكبار, ونحن نعرف حوادث كثيرة حصل فيها حريق بسبب هذه المواقد التي نام أهلها عندها فأحرقتهم واختنقوا بسبب كثرة الدخان, ولاشك أنه يدخل في ذلك الأجهزة الكهربائية المعروفة في هذه الأزمنة بـ (الدفايات) وقبل هذه الكتابة حصل في بيتي التماس كهربائي بسبب حرارة بعض الأسلاك مما أوجب أن السلك انصهر واحترق وأحرق بعض المتاع لكن حمانا الله منه بمحض فضله وجوده ورحمته وكرمه فالحمد لله على هذه النعمة العظيمة ومن المعلوم أن هذه النار تأكل مادة النفس الذي نتنفس به, فلربما نفدت هذه المادة من المكان الذي أنت نائم فيه من غير أن تشعر بذلك فيحصل لك اختناق فيؤدي ذلك إلى تلفك عافانا الله وإياك من كل سوء. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت