فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 295

جـ/ أقول:- أولًا لابد أن تعرف أنه لا يمكن أبدًا أن يتعارض نصان صحيحان مطلقًا, ونحن نباهل على ذلك, فوالله الذي لا إله غيره إنه ليس بين أدلة الشريعة الصحيحة أي اختلاف أو اضطراب أو تناقض, بل كلها حق وصدق وعدل في منطوقها ومفهومها ولوازمها لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها لأنها تنزيل من حكيم حميد, وكل ما يدعى من وجود تعارض بين دليلين فإنما هو شيء يثور في ذهن الناظر لا في ذات الدليل - حاشا وكلا - بل نحن المقصرون في البحث والنظر والتحقيق فالقصور فينا لا في الأدلة, والعيب فينا لا في الأدلة رفع الله منارها وجعلنا وإياك من أتباعها, وما ذكر في السؤال إنما هو فرع من فروع هذه القاعدة المباركة ولنا فيها مؤلف مستقل ذكرنا فيه طرفًا كبيرًا من الأدلة التي يدعي بعض المقصرين في البحث أن بينها تعارض وبينا وجه الجمع بينها بالقواعد المقررة عند أهل العلم رحمهم الله تعالى, وبيان الجواب عن هذا السؤال أن يقال:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت