فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 295

ومن دلائل الكتاب قوله تعالى {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسدٍ إذا حسد} فقد أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالاستعاذة من شر الساحرات اللاتي ينفثن في العقد السحرية مما يدل على أن له أثرًا حقيقة, إذ كيف يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الاستعاذة من شيء لا حقيقة له, وهذا من أوضح الأدلة على أن للسحر حقيقة, ومن الأدلة قوله تعالى {يفرقون به بين المرء وزوجه} وهذا التفريق حقيقة محسوسة, ومن الأدلة قوله تعالى {وما هم بضارين به من أحدٍ إلا بإذن الله} وهذا الضرر المعلق بالإذن ضرر حسي له آثاره المحسوسة, وأما كيف يتم عمل الساحر فاعلم أن الساحر لا يتم له ما يريد إلا بالاستعانة بالشياطين وتقديم المقدمات القولية والفعلية التي يحبونها من العربدة والكفر وذبح التوحيد وقراءة الطلاسم المشتملة على سب الله تعالى وسب رسوله - صلى الله عليه وسلم - والاستهانة بالمصحف وبالشريعة على وجه الإجمال والتفصيل ولا يستطيع الساحر أبدًا أن يفعل السحر إلا بعد تعلمه من الشياطين كما قال تعالى {يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحدٍ حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} وأما كيفية علاجه وهو المقصود عندنا بالسؤال وإنما ذكرنا الأمور الأولى من باب التمهيد فقط, وعلاجه يكون بعدة طرق أشهرها ثلاث:-

الأولى:- الأدوية الإلهية من الدعوات والرقية الشرعية.

الثانية:- استخراج السحر وإبطاله.

الثالثة:- الاستفراغ في المحل الذي يصل إليه أذى السحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت