فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 295

الثانية:- استخراج السحر من موضعه وإبطاله, وهذا في سحر العقد, فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما استخرج السحر من البئر ذهب ما به حتى كأنما نشط من عقال, وظاهر هذا ذهاب أثر السحر بمجرد الإخراج إن شاء الله تعالى, وإن تمم ذلك بحله مع قراءة المعوذتين فهو أفضل إن شاء الله تعالى فقد ورد في الدلائل عند البيهقي أنهم لما استخرجوا سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل - عليه السلام - بالمعوذتين فقال (( يا محمد {قل أعوذ برب الفلق} وحل عقدة {من شر ما خلق} وحل عقدة, حتى فرغ منها ثم قال {قل أعوذ برب الناس} وحل عقدة, حتى فرغ من السورة وحل العقد كلها ) )وقد روى أحمد والطبراني في الكبير وابن أبي شيبة والنسائي في الكبرى من حديث زيد بن أرقم حديث سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه (( فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليًا - رضي الله عنه - فاستخرجها فجاء بها, فحللها ) )وهذا الحديث مطلق والذي قبله مقيد والمتقرر أن المطلق يحمل على المقيد, فإن قلت:- وكيف يستدل المسحور على مكان هذه العقد؟ فأقول:- بعدة أمور:- أعظمها الدعاء, فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كشف له ذلك لما دعا ودعا ودعا, ومن ذلك الرؤيا الصالحة في النوم, فإذا رأى الإنسان من الرؤى ما يدل على ذلك فلينظر في المكان الذي رآه في المنام, ومن ذلك الاستدلال عليه بالبحث في جوانب الدار وفي دورات المياه وفي الأشجار وما حول البيت وفي أمكنته التي يجلس فيها غالبًا وليجتهد في ذلك, ومن ذلك الاستدلال بإخبار الشيطان الملابس بعد ابتلائه عدة مرات من القارئ العارف بأحوال الجن وكثرة كذبهم فإذا حدد الشيطان الملابس مكانًا وغلب على الظن صدقه في ذلك فليستبرأ ذلك المكان إذا لم يكن في ذلك مفسدة وكم وكم وكم من العقد التي تم التعرف على مكانها بهذه الطريقة, ومن ذلك إخبار الساحر نفسه عن مكان العقد التي عقدها وعمل سحره فيها وذلك إذا تم القبض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت