فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 295

الفرع الأول قوله (ما حكم تلبيس الأسنان بالذهب) فجوابه:- إن الحال لا تخلو إما أن يكون ذلك للمرأة وإما أن يكون للرجل, فأما إن كان للمرأة فلا بأس سواءً للحاجة أو للزينة كل ذلك جائز لها لاسيما إذا كان ذلك هو عادة قومها فإن العلماء قرروا أنه يجوز للمرأة من الذهب والفضة ما جرت العادة بلبسه ولعموم قوله تعالى {أومن ينشؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين} وأما إذا كان رجلًا فلا يخلو إما أن يكون ذلك من باب ضرورة شد الأسنان وإما أن يكون من باب الزينة المجردة, فإن كان من باب الزينة المجردة فإنه لا يجوز لما رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم من حديث علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ حريرًا وذهبًا وقال (( هذان حرام على ذكور أمتي, حل لإناثهم ) )وأما إذا كان من باب ضرورة شد الأسنان وربطها فإنه يجوز بالقدر الذي تندفع به الضرورة فيجوز للرجل ربط أسنانه بالذهب وتلبيسها به عند الضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة استدلال بحديث عرفجة - رضي الله عنه - (( أنه قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفًا من فضة فأنتن عليه, فاتخذ أنفًا من ذهب ) )ولأن الذهب له خاصية حيث لا يصدأ في الفم. والله أعلم.

{الفرع الثاني} قوله (وهل يجوز تسوية الأسنان إذا كان بعضها زائدًا) فجوابه:- أن ذلك جائز إذا كان من باب إزالة العيب الحادث, وإذا كان طولها يؤذي صاحبها فيزيل ما يتحقق به إزالة الأذى والضرر لأن المتقرر شرعًا أن الضرر يزال, وليس هذا داخلًا تحت النهي عن وشر الأسنان ولا عن تفليجها لأن صاحب هذه الأسنان الزائدة لا يقصد التجمل وإنما يقصد به إزالة العيب وهذا جائز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت