فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 295

جـ/ أقول:- التفريع الفقهي على هذه القاعدة كثير جدًا, فيدخل في ذلك النهي عن السحر لأن فيه ضررًا وإضرارًا بالغير, ويدخل فيها الدواء المغشوش بيعًا وشراءً لأن فيه ضررًا وإضرارًا بالغير, ويدخل فيها تطبيب الرجال للنساء وتطبيب النساء للرجال بلا حاجة ولا ضرورة لأن ذلك فيه ضررًا محققًا ومفسدة بينة من انكشاف العورات والفتنة وفساد الدين والأخلاق, لكن إذا دعت الحاجة لذلك فلا بأس ويدخل فيه التداوي بالجراحة التي لا ضرورة لها ولا حاجة تدعو إليها لأن ذلك فيه ضرر محقق, ويدخل فيه انتقام الطبيب من بعض المرضى لسوء أخلاقه أو لأن بينهما نوع ثأر أو خصومة سابقة ويدخل في ذلك التشريح الذي لا تدعو إليه الحاجة أو الضرورة لأن ذلك انتهاكًا لحرمة الميت بلا وجه حق ولا ضرر ولا ضرار ويدخل فيه التداوي بما هو محرم شرعًا, ويدخل فيه كذب الطبيب على المريض بشأن حالته الصحية بلا ضرورة ولا حاجة تدعو لذلك لأن في ذلك ضررًا وإضرارًا ويدخل فيها خلوة الطبيب بمن لا تحل له من الممرضات بحجة المساعدة وهذا حرام لا يجوز لأنه لا حاجة له وضرره أعظم من نفعه ومفاسده لا تخفى, ويدخل فيه العمليات القيصرية إذا أمكن إخراج الولد من طريقه الطبيعي بحجة الاستعجال وازدحام غرفة الولادة فهذا حرام لا يجوز لأن فيه ضررًا وإضرارًا, ويدخل فيه التبرع بالأعضاء التي توجب ضررًا محققًا أو متوقعًا في المستقبل على المتبرع بها فلا يجوز ولو وافق المتبرع, ويدخل فيها مخالطة المريض مرضًا معديًا بالأصحاء فلابد من منعه من ذلك لما فيه من الإضرار بغيره, ويدخل فيها منع المتطبب الجاهل من مزاولة هذه المهنة الشريفة لأن في ذلك إضرار بالغير, ومنها جواز سحب الشهادة من الطبيب الذي صدرت منه أفعال محرمة مع مرضاه إذا لم يزدجر بالنصح لأن في بقاء هذا الطبيب ضرر محقق ويدخل فيها جواز تسعير الدخول والعلاج في المستوصفات الخاصة إذا غالوا فيها وهذا من خصائص ولي الأمر فيسعر عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت