السابعة:- أن لا يستبطأ الفرج, فإن الفرج قريب وإن رأيناه بعيدًا وعليه مع ذلك الإكثار من الدعاء بالعفو والعافية ولا يقل دعوت ودعوت فلم يستجب لي فإن هذا القول من الأسباب المانعة للإجابة, وأن لا يقنط من رحمة الله فإنه لا يقنط ولا ييأس من روح الله إلا من خلا قلبه من الإيمان فقد روى أبو داود والترمذي من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (( الدعاء هو العبادة {وقال ربكم ادعوني استجب لكم} ) )"حديث صحيح"وعليه بجوامع الدعاء فقد روى أبو داود في سننه قال:- حدثنا هارون بن عبدالله قال حدثنا يزيد بن هارون عن الأسود ابن شيبان عن أبي نوفل عن عائشة رضي الله عنها قال (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحب الجوامع من الدعاء, ويدع ما سوا ذلك ) )"حديث صحيح"ولا يقل في دعائه (إن شاء الله) لما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( لا يقل أحدكم اللهم اغفرلي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا مكره له ) )وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (( يستجاب لأحدكم مالم يعجل, فيقول:- قد دعوت فلم يستجب لي ) )وليعلم أن ربه جل وعلا كريم لا يرد دعاء الداعين ولا يخيب رجاء الراجين, فقد روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه بإسنادهم عن سلمان - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إن ربكم تبارك وتعالى حييٌ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا ) )"حديث صحيح"وبالجملة فيتأدب بآداب الدعاء, فإن فرج الله قريب وما اختاره الله تعالى لك خير من الذي تختاره لنفسك والله أعلم.