فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 295

الآية وليس فيها ذكر الطبيب إلا إذا كان زوجًا أو محرمًا, وقال تعالى في حق الصحابة بالنسبة لأمهات المؤمنين {وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} فإذا كان ذلك في حق ذلك الجيل الطاهر فكيف بحالنا في هذه الأزمنة وستر وجه المرأة من حقوق الله تعالى وليس حقًا خاضعًا لاختيار المرأة وداخلًا تحت رغبتها بل هو حق لازم وواجب متأكد قال تعالى {وما كان المؤمن ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينًا} والمرأة مأمورة أمر إيجاب أن تستر خلخالها صوتًا وصورة, أي لا يجوز لها أن تبديه صورة ولا تضرب برجلها ليعلم الرجال ما تخفيه من الزينة قال تعالى {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} فإذا كانت المرأة قد أمرت بستر قدمها وخلخالها فهل بالله عليك كشفها لوجهها وهو مجتمع الحسن والجمال وأول رغبات الرجال وهو الذي يرفع المرأة ويخفضها في عيون الرجال؟ لا والله هذا لا يكون أبدًا, بل إذا كانت مأمورة بستر قدمها وخلخالها فأمرها بستر وجهها من بابٍ أولى وهذا من القياس الأولوي وقد تقرر في الأصول أن مفهوم الموافقة الأولوي حجة, كما في قوله تعالى {ولا تقل لهما أف} فإذا كانت هذه اللفظة لا يجوز للولد أن يقولها لوالديه فكيف بضربهما وسلاطة اللسان عليهما بالسباب والشتائم, فإنه محرم من باب أولى فكذلك هنا, وهذا الدليل كافٍ في ستر المرأة لوجهها عن الرجال لو خلا الناظر فيه من الشهوة الخفية الشيطانية التي هي:- اتباع الهوى والعياذ بالله منها فالطبيب من جملة الرجال الأجانب الذين لا يجوز للمرأة أن تريهم شيئًا من جسمها لا وجهًا ولا كفين ولا رجلين إلا ما دعت لكشفه الضرورة العلاجية الملحة فالضرورة تقدر بقدرها فلتقتصر في كشف ما تدعو الضرورة إليه, أما أن تلقي المرأة الطرحة عن وجهها من حين ما تدخل على الطبيب وكأنه زوجها أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت