فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على من قال بالصَرْفة إلى آخر ما يتصل بالبحث في إعجاز القرآن، وقد تركت ذكر هذه المواضع لأن كلام القونوي في هذه الموضوعات لا يضيف جديدًا إلى ميدان البحث، بل هو في جملته منقول عن البلاقلانى في كتابه إعجاز القرآن والإمام عبد القاهر في الرسالة الشافية واكتفى بالإشارة إلى بعض هذه المواضع [1] .
وفيما يتصل بإبراز مزايا النظم وأسراره نلمح صلة وثيقة بين منهج القونوي، ومنهج صاحب الكشاف، فعلى سبيل المثال ذكر صاحب الكشاف أوصافًا للنظم الجيد منها:"سداد النظم، وجزالة النظم، وتجاوب أطراف النظم"وجعل هذا علمًا وسماه"علم محاسن النظم"كما ذكر أوصافًا للنظم الردئ منها:"تنافر النظم، وتبتير النظم، وتفكك النظم ... . [2] ."
أما عن الإمام القونوي فنراه أيضًا يذكر أوصافًا للنظم [3] . يتفق مع صاحب الكشاف في بعضها مثل"تجاوب النظم، وجزالة النظم"ويضيف أوصافًا أخرى للنظم الجيد منها:"تشابه النظم، والنظم الأعلى، وتغيير النظم لما هو أبلغ"كما تحدث عن أوصاف النظم الردئ مثل: تبتير النظم، وتفكك النظم ... الخ.
* فعن تجاوب النظم ومعناه يقول في قوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ... } [4] .
بعد أن نقل قول البيضاوي في قوله تعالى: {كتابًا متشابها} وتشابهه تشابه أبعاضه في الإعجاز، وتجاوب النظم، وصحة المعنى والدلالة على المنافع العامة [5] 1 هـ.
(1) من هذه المواضع 1/ 6، 7، 31، 89، 147، 148، 2/ 117،120، 124، 139، 140، 7/ 211، 10/ 243، 11/ 270، 12/ 26.
(2) ينظر البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشرى ص 247.
(3) ودائما ما يصف النظم القرآنى بالنظم الجليل، والنظم الكريم كما سبق في مقدمة البحث.
(4) من الآية (23) من سورة الزمر.
(5) ينظر تفسير البيضاوى 4/ 517.