-أن الإمام القونوي يتفق مع جمهور البلاغيين والإمام عبد القاهر في أن إعجاز القرآن بنظمه، وصحة معانيه، وتوالى فصاحة ألفاظه، وكونه في الذروة العليا من البلاغة الخ.
-اتفاقه مع البلاغيين في أن الوقوف على إعجاز القرآن بالذوق وخدمة علمى المعاني، والبيان، وهو ما قرره الإمام عبد القاهر، وصاحب الكشاف، والسكاكى وغيرهم كما سبق.
-أن الإمام القونوي سار على نهج صاحب الكشاف وطريقته في إبراز مزايا النظم القرآنى بل واتفق معه في بعض الأوصاف التي أطلقها صاحب الكشاف على النظم الجيد مثل: تجاوب النظم، وجزالة النظم.
-أشار القونوي إلى أوصاف أخرى للنظم الجيد لم يسبق إليها مثل: تشابه النظم، والنظم الأعلى، وتغيير النظم لما هو أبلغ الخ.
-يرى الإمام القونوي أن تشابه الأطراف من فن البديع المعنوى يدخل في النظم الأعلى، والاحتباك في جزالة النظم، وهو في ذلك يرى أن لبعض فنون البديع مدخلًا في الإعجاز والنظم، وليس البديع ذيلًا من ذيول البلاغة كما يرى كثير من البلاغيين!
-إدراك القونوي لأسرار النظم، ودقائق السياق القرآنى، وتطبيق نظرية النظم كما بسطها الإمام عبد القاهر من بناء الثانى على الأول، وكون هذه بسبب من تلك.
-إشارته إلى المعنى ومعنى المعنى، وهو ما ذكره الإمام عبد القاهر في دلائل الإعجاز في باب"اللفظ والنظم"وقد طبق الإمام القونوي هذه الجزئية من نظرية النظم في عدة مواضع كما سبق في تفسير الآية (1) من سورة الفرقان، والآية (48) من سورة الزخرف.
-فهم الكلمة في سياقها العام الذي جاءت فيه، والسر في اختيارها وأثرها في النظم، ومدى وفائها بتحقيق الهدف والغرض من الأسلوب القرآنى، وقد أشار إلى ذلك عند حديثه عن تغيير النظم للتفنن، والترقى في النظم لمناسبة المعنى والسياق.
-إشارته إلى معنى التفنن، وأنه شعبة من شعب البلاغة، وسيأتى الحديث عنه فيما بعد.