فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 681

الفصل الثانى

الفصاحة والبلاغة:

يتفق الإمام القونوي مع البلاغيين حول العلاقة بين الفصاحة والبلاغة فهو يتفق معهم فيما ذهبوا إليه من أن الفصاحة قد يراد بها البلاغة، وأنهما قد يرجعان إلى معنى واحد فيقول:"والفصاحة هاهنا [أى في كلام البيضاوي] بمعنى البلاغة على أن الفصاحة لها مدخل في البلاغة والإعجاز لكونها موقوفًا عليها للبلاغة. وإطلاق الفصاحة على الكلام العذب السهل شايع كما أن إطلاق البلاغة على الكلام المتين ذايع فلا تغفل" [1] .

أما عن الفصاحة: فكلام القونوي حولها لا يخرج عما ذكره البلاغيون. فعن فصاحة الكلمة والكلام يقول:"فحسن النظم الذاتى الحاصل من خلوص الكلمة من تنافر الحروف، والغرابة، ومخالفة القياس، ومن خلوص الكلام من وضعف التأليف، وتنافر الكلمات، والتعقيد ..." [2] .

وعن فصاحة المتكلم: يقول ردًا على من يزعمون أن النبى صلى الله عليه وسلم كان شاعرًا:"... ومن نطق بالشعر من غير ملكة لا يكون شاعرًا كما وقع في الكلام المنثور في الأكثر بدون قصد نظيره الفصاحة في المتكلم حتى عرفها أئمة البلاغة بأنها: ملكة يقتدر بها على التعبير عن جميع المقصود بلفظ فصيح والتفصيل في المطول" [3] .

ويلاحظ أن الإمام القونوي نقل هذه التعاريف من الإيضاح، والمطول. أما عن تفصيل ما ذكره حول فصاحة المتكلم، فلقد ذكر صاحب المطول:"أن الفصاحة من الهيأت الراسخة"

(1) ينظر حاشية القونوى 1/ 7، 7/ 142، 7/ 232.

(2) ينظر السابق 7/ 142.

(3) ينظر السابق 11/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت