فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 681

في النفس حتى لو عبر عن المقصود بلفظ فصيح من غير رسوخ ذلك فيه لا يسمى فصيحًا في الإصطلاح [1] .

أما عن البلاغة: فالإمام القونوي يتفق مع البلاغيين في تعريف بلاغة الكلام يقول:"كثيرًا ما يسمى مطابقة الكلام لمقتضى الحال فصاحة كما يسمى بلاغة [2] ."

وفى موضع آخر يقول:"وإعجاز القرآن من جهة المعنى مطابقته لمقتضى الحال، إذ مطابقة الكلام لمقتضى الحال إنما هو بمطابقة المعنى له ... وإعجاز اللفظ بكونه في المرتبة العليا من البلاغة، وهى مطابقة الكلام لمقتضى الحال .... [3] ."

وفى موضع آخر يقول:"فالبلاغة عبارة عن مطابقة الكلام لمقتضى الحال، وهذا إنما يكون بنزوله (أى القرآن) مفرقًا ومراده (أى لبيضاوى) بالقرائن الحالية: الأمور الداعية إلى التكلم على وجه مخصوص: كإنكار المخاطب الحكم الداعى إلى التكلم على وجه التأكيد، وتمام التفصيل في المطول وحواشيه [4] [5] . فمقتضى الحال كما ذكر الخطيب مختلف، فإن مقامات الكلام متفاوته، فمقام التنكير يباين مقام التعريف، ومقام الإطلاق يباين مقام التقييد، ومقام التقديم يباين مقام التأخير، ومقام الذكر يباين مقام الحذف، ومقام الفصل يباين مقام الوصل، ومقام الإيجاز يباين مقام الإطناب والمساواة وكذا خطاب الذكى يباين خطاب الغبى، كذا لكل كلمة مع صاحبتها مقام [6] ."

(1) ينظر المطول ص 24.

(2) ينظر حاشية القونوى 7/ 232.

(3) ينظر حاشية القونوى 10/ 251.

(4) ينظر حاشية القونوى 10/ 167، 168.

(5) ينظر المطول ص 27، وحاشية السيد ص 27.

(6) ينظر الإيضاح 1/ 20، 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت