"فقولهم"آمنا"إخبار عن إيمانهم ... والمراد به الاستعطاف إذ لا فائدة في الخبر المذكور ونحوه، ولا لازمه" [1] .
ويقول في قوله تعالى مخاطبًا النبى (- صلى الله عليه وسلم -) : {أوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} [2] .
"والذين هدى الله يريد بهم الأنبياء السابقين، وفائدة الخبر: إفادة الحكم على وجه الكمال، وينصره الالتفات إلى الاسم الجليل إذ هداية من هو مستجمع بجميع صفات الكمال لا هداية فوقها ولا احتمال بغيرها، وأيضًا تمهيد للأمر بالاقتداء بهديهم" [3] .
ويختلف مع البيضاوي حول فائدة الخبر في قوله تعالى في شأن الجن والإنس واختلافهم يوم القيامة: { .... وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [4] .
(1) ينظر حاشيته 5/ 23.
(2) الآية (90) من سورة الأنعام.
(3) ينظر حاشية القونوى 6/ 188.
(4) من الآية (128) من سورة الأنعام.