فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 681

"بعد أن نقل قول البيضاوي:"قوله"وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا"أى البعث، وهو اعتراف بما فعلوه من طاعة الشيطان، واتباع الهوى وتكذيب البعث، وتحسر على حالهم" [1] ."

عقب عليه بقوله:"بل الغرض من هذا الخبر التحسر" [2] . ويبدو لى أن السياق لا يأبى هذين الغرضين وهما الاعتراف بذنبهم، والتحسر على حالهم، والنكت البلاغية لا تتزاحم!

ويقول في وقله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي البَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ} [3] .

"فائدة الخبر الترغيب على الشكر والطاعة لموجد هذه الأجرام العظام، وسائر ما يترتب عليها من إنزال الأمطار، وإخراج الأثمار مع التعريض للكفرة الأشرار الذين عبدوا الأصنام، وأعرضوا عن القادر القوى العلام، وبهذا يتضح ارتباطها بما قبلها، وانكشف أيضًا وجه تقديم بيان خلقها على سائرهما" [4] .

وعن مجئ الخبر لفظًا والمراد منه الإنشاء يقول في قوله تعالى على لسان أصحاب الكهف: {هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلا يَاتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [5] .

(1) ينظر تفسير البيضاوى 2/ 230.

(2) ينظر حاشية القونوى 6/ 125.

(3) الآية (32) من سورة إبراهيم.

(4) ينظر حاشية القونوى 8/ 71.

(5) الآية (15) من سورة الكهف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت