فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 681

وفيما يتصل بأسرار وضع المظهر موضع المضمر يلاحظ أن القونوي أشار في عشرات المواضع إلى نفس الأغراض التي ذكرها البلاغيون [1] ، وفى مواضع أخرى نراه يتابع الإمام البيضاوي فيما ذكره من أسرار، وفى مواضع أخرى نرى أنه لم يسبق إلى ما ذكره من أسرار، وكل هذا أدى إلى اتساع هذا المبحث في حاشيته إلى درجة تسترعى الانتباه؛ فكثيرًا ما يقرر نفس الأغراض في عدة مواضع كالإظهار في مقام الإضمار للتسجيل على السامع، وللتنبيه على علة الحكم، وللتفخيم والتعظيم، ولكمال التقرر في الذهن والاهتمام بالشأن ... . الخ. وهى من الأغراض التي ذكرها البلاغيون للإظهار في مقام الإضمار لكنهم لم يشيروا إلى هذه المواضع التي ذكرها القونوي في حاشيته. وتتمثل الجهود الجديدة التي أضافها القونوي إلى هذا المبحث في أمرين: الأول: الأسرار التي أشار إليها ولم يسبق إليها، وهى إضافة إلى جهود المفسرين من البلاغيين، وإثراء للبلاغة القرآنية في الناحية التطبيقية. الثانى: طريقة التحليل، والكشف عن الأسرار البلاغية، وهى طريقة صاحب الكشاف كما سبق، وتقوم على الربط بين أجزاء النظم، وفهم السياق في إطار الغرض العام، وملاحظة المناسبات بين الجمل، ومدى ملائمة الغرض للمقام، وفى هذا تفعيل للبلاغة القرآنية، والناحية التطبيقية للدراسات البلاغية في أشرف ميادينها!!

ومن ذلك ما ذكره حول سر الإظهار في مقام الإضمار في الآية (171) من سورة البقرة، والسر في اختيار الاسم الموصول دون غيره في هذا المقام. كذلك ما اختاره في الآية (43) من سورة هود لمناسبته للمقام والسياق إلى غير ذلك من المواضع التي سبقت الإشارة إليها. ولقد حرصت على ذكر المواضع التي لم يسبق إليها؛ وذلك لنقف على

(1) ينظر حاشية القونوى 2/ 105، 110، 3/ 112، 206، 209، 3/ 304، 332، 339، 341، 348، 4/ 27، 45، 58، 90، 4/ 124، 175، 5/ 42، 69، 129، 163، 170، 211، 220، 5/ 287، 358، 6/ 35، 108، 128، 138، 198، 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت