"قوله (هل ينظرون) استفهام إنكارى للوقوع، فالنفى لازم له، والمعنى: ما ينتظرون شيئًا إلا ذلك، وهم ما كانوا ينتظرون ذلك، لكن لما كان يلحقهم ذلك لحوق المنتظرين لتعاطيهم بسببه شبهوا بالمنتظرين" [1] .
وقوله تعالى: { ... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ... } [2] "والهمزة المقدرة للاستفهام، وهل الاستفهامية للإنكار، والمنكر فيهما الوقوع بمعنى لم يكن [3] ."
وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [4] .
"هل للإنكار الوقوعى، فهل مستعمل في الإنكار لوقوع الشئ فقط كما هنا، وهذا معنى قولهم: الاستفهام بـ"هل"يراد به النفى" [5] .
والإمام القونوي يقصد بقوله:"وهذا معنى قولهم: الاستفهام بـ"هل يراد به النفى"أى النحاة حيث ذكر ابن هشام في الفرق بين الهمزة وهل أن"هل يراد بالاستفهام بها النفى، ولذلك دخلت على الخبر بعدها ...." [6] ."
ويبدو أن القونوي قد نقل ذلك عن ابن هشام لأن بقية كلامه في حاشيته جزء من كلام ابن هشام في مغنى اللبيب!
(1) ينظر حاشية القونوى 4/ 75.
(2) من الآية (16) من سورة الرعد.
(3) ينظر حاشية القونوى 8/ 20.
(4) الآية (3) من سورة فاطر.
(5) ينظر حاشية القونوى 11/ 206.
(6) ينظر مغنى اللبيب 2/ 404.