فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتفصيلًا، وأيضا يفيد التنكير أنه نوع من العلم بديع، وهو العلم اللدنى وعن هذا قيد بالكتاب". [1] "
وقوله تعالى خطابًا للنبى صلى الله عليه وسلم: {نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَّبَأِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ* إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ المُفْسِدِينَ} [2]
يقول:"قدم نبأ فرعون في التفصيل لأن بيان طغيانه يؤدى إلى إرسال رسول فصل نبأه، وأما في الإجمال فللتنبيه على شرافة موسى عليه السلام، قدم مع انتفاء المقتضى لتأخيره كما في التفصيل" [3]
وقوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ* أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ المَاوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [4]
يقول:"وذكر العمل الصالح في التفصيل دون الإجمال للتنبيه على أن الإيمان وحده كاف في دخول الجنة، لكن الفلاح الكامل لمن جمع بين الإيمان والعمل الصالح، وعن هذا أكتفى بالإيمان في الإجمال، وضم العمل إلى الإيمان في التفصيل" [5]
ويشير إلى مناسبة الإجمال والتفصيل للمقام، فيقول في قوله تعالى خطابًا للنبى صلى الله عليه وسلم: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ* فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} [6]
"قوله"فإنما يسرناه بلسانك"إجمال لما فيها [7] تفصيل كقوله تعالى"تلك عشرة كاملة".... حاصله إجمال بعد تفصيل لفائدة تناسب المقام، وهنا الفائدة تذكير وشرح لما مضى" [8]
وصاحب الكشاف، قد أشار إلى أن هذه الآية فذلكة السورة لكنه لم يبين وجه الإجمال والتفصيل فيها كما بينه الإمام القونوي، وكشف عن فائدته! [9]
(1) ينظر حاشية القونوى 10/ 275.
(2) الآيتان (4,3) من سورة القصص.
(3) ينظر حاشية القونوى 10/ 303.
(4) الآيتان (19,18) من سورة السجدة.
(5) ينظر حاشية القونوى 11/ 103,102.
(6) الآيتان (59,58) من سورة الدخان.
(7) أى في سورة الدخان وينظر تفسير البيضاوى 5/ 99.
(8) ينظر حاشية القونوى 12/ 160.
(9) ينظر الكشاف 4/ 286 , وأنوار التنزيل 5/ 99.