فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اسمًا، وأغراض كونه فعلًا، ومبحث حذف المفعول، ومبحث التقديم في المتعلقات، وأيدت الكلام بالشواهد في الرد على القونوي، ومن هذه المواضع الآية (49) من سورة الشعراء [1] والآية (36) من سورة الروم [2] ، والآية (33) من سورة فاطر [3] .
يؤخذ عليه متابعته للنحاة، وبعض المفسرين الذين قالوا بالحروف الزائدة في القرآن، وليس في القرآن
ما يسمى بالحروف الزائدة لأن كل حرف إنما جاء لمعنى ولو نزع من مكانه لاختل النظم [4] (1) ، والقونوي وقد درس النظم وأسراره كان عليه أن يفارق النحاة في هذا الرأى، وقد عقبت عليه في مبحث التقديم في المتعلقات في تفسير الآية (174) من سورة الأعراف [5] ، ومبحث الإيجاز في تفسير الآية (13) من سورة المائدة [6] ولقد ذكرت الأدلة في الرد عليه هناك.
يؤخذ عليه في مبحث الإيجاز أنه لم يبين خصائص الإيجاز في القرآن ومواقعه، ولم يسلك مسلك صاحب الكشاف في الكشف عن أسرار الإيجاز، وهذا خلاف ما عهدناه من القونوي في بحث النظم، ومقتضى الحال، والتفنن، والتلوين والأسلوب، فكان عليه أن يبين مثلًا: المواضع التي شاع فيها الإيجاز، وهل شاع في الحديث عن الدنيا أو الآخرة، أو عن المؤمنين، أو عن المنافقين، أو عن الجنة أو عن النار؟ ... لم يشر القونوي إلى شئ من ذلك.
(1) قوله تعالى: { ... لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ}
(2) قوله تعالى: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ}
(3) قوله تعالى: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ}
(4) ولأن معنى الزائد أنه يجوز الاستغناء عنه, وأنه لا معنى له وكتاب الله منزه عن ذلك كما يقول السيوطى ينظر الإتقان 1/ 183
(5) قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
(6) قوله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ... }