فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عند الحديث عن مصادر القونوي، ولكن القونوي يختلف معهم في التطبيق، فلقد حرص على دراسة المسائل البلاغية عند المتأخرين في ضوء المنهج التحليلى التطبيقى الذي أصله الإمامان عبد القاهر والزمخشري، فهو يجمع بين الناحية النظرية عند المتأخرين، والناحية التطبيقية عند المتقدمين.
* أما فيما يتعلق بالمأخذ على القونوي، فلقد اتضح من خلال البحث المآخذ التالية:-
يؤخذ عليه ما نسبه إلى الإمام البيضاوي من متابعته لصاحب المفتاح في الغرض من تقديم المسند إليه على الخبر الفعلى على حين لم يأت بدليل على هذه المتابعة، ولم يشر إليها البيضاوي في تفسيره، بل نجد القونوي في موضع آخر يذهب إلى أن البيضاوي قد تابع صاحب الكشاف في القول بإفادة التخصيص في تقديم المسند إليه على الخبر الفعلى في تفسير الآية (26) من سورة الرعد [1] ، والآية (4) من سورة الأحزاب [2] ، كذلك ما ذكره حول إفادة التقديم للاختصاص عند صاحب الكشاف في الآية (14) من سورة الأنعام [3] ، وقد حمل كلام صاحب الكشاف ما لم يحتمله [4] .
يؤخذ عليه أنه يرى مراعاة الفاصلة من الأسرار البلاغية التي يبنى عليها النظم القرآنى، وكان عليه أن يتبنى ما ذهب إليه صاحب الكشاف من أن رعاية الفاصلة إنما تحسن بعد إلقاء الكلام على النهج الذي يقتضيه حسن النظم والتئامه خاصة أنه قد ذكر هذا الكلام في تفسيره لفاتحة الكتاب كما تقدم، ولقد عقبت عليه في مبحث أغراض كون المسند
(1) قوله تعالى: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ}
(2) قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ... }
(3) قوله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِياًّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ .... }
(4) ويؤخذ عليه أيضًا أنه لم يستوعب في بحثه أحوال المسند كما استوعب أحوال المسند إليه.