فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 222

قرابة إيلاد بعضية كالأب، وأما الحكم فإن الفروض إذا ازدحمت سقط الأخ بخلاف الجد، فإنه لا يسقط عنه ذلك بل يفرض له السدس.

3.أن ابن الابن بمنزلة الابن فيكون الجد بمنزلة الأب، إذ لا فارق لأن كلًا منهما من عمودي النسب.

واستدل من قال إن الجد لا يحجب الإخوة بأدلة منها:

1.أن ميراث الإخوة ثبت بالكتاب فلا يحجبون إلا بنص أو إجماع أو قياس وما وجد شيء من ذلك فلا يحجبون.

2.أنهم تساووا في سبب الاستحقاق فيتساوون في الاستحقاق فإن الأخ والجد يُدليان بالأب، الجد أبوه والأخ ابنه وقرابة البنوة لا تنقص عن قرابة الأبوة، بل ربما كانت أقوى فإن الابن يسقط تعصيب الأب.

3.أن الأخ ذكر يعصب أخته فلم يسقطه الجد كالابن.

الترجيح: إذا أمعنا النظر في القولين وأدلة كل من الفريقين وجدنا القول بإسقاط الإخوة بالجد هو الراجح الموافق لظاهر الكتاب والسنة والموافق لمواقع الإجماع في غير هذه المسألة والموافق للمعاني الصحيحة وهو قول منضبط لا تناقض فيه ولا غموض ولا إشكال وبيان ذلك من وجهين:

الوجه الأول: قوة أدلته وكثرة من أخذ به من الصحابة (فجمهور الصحابة موافقون للصديق في أن الجد كالأب يحجب الإخوة وهو مروي عن بضعة عشر من الصحابة) .

قال البخاري في صحيحه: (ولم يذكر أن أحدًا خالف أبا بكر في زمانه وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافرون) .

والقرآن يدل لقول الصديق ومن معه من الصحابة ووجه ذلك قوله تعالى: (يستفتونك قل الله يفتيكم من الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت