1.عموم قوله تعالى: (وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) وهؤلاء من أولي الأرحام وقد ترجحوا بالقرب إلى الميت فيكونون أولى من بيت المال لأنه لسائر المسلمين، وذو الرحم أحق من الأجانب عملًا بالنص.
2.عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (ومن ترك مالًا فهو لورثته) وهذا عام في جميع المال فيشمل المتبقي بعد الفروض فيكون للورثة دون بيت المال.
3.ما جاء في حديث سعد بن أبي وقاص أنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم: (ولا يرثني إلا ابنة لي) .
ووجه الدلالة منه أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينكر على سعد حصر الميراث على ابنته، ولولا أن الحكم كذلك لأنكر عليه ولم يقره على الخطأ.
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال بوجه عام بأن يقال: هذه النصوص مجملة فسرتها النصوص التي فيها بيان مقادير أنصباء هؤلاء الورثة فلا تفيد إثبات الرد، وسيأتي الجواب عن ذلك، إن شاء الله في الترجيح.
واستدل القائلون بعدم الرد بأدلة منها:
1.أن الله سبحانه قد فرض نصيب كل واحد من الورثة فلا يزاد عليه، فمثلًا قدر للأخت النصف عند الانفراد فلا تجوز الزيادة عليه، فمن رد عليها فقد زادها عما قدر لها فأعطاها الكل.
2.أن المواريث لا يمكن إثباتها بالرأي، والتوريث بالرد توريث بالرأي فلا يجوز، وستأتي مناقشة ما استدل به هؤلاء في الترجيح، إن شاء الله.
__ الترجيح:
الراجح من القولين هو القول بالرد وذلك لأمرين:
أولًا: قوة أدلة القائلين به ولم يكن مع مخالفيهم ما يصلح لمعارضتها.