الأولى: أن تستوي منزلتهم منه فالمال أو نصيب من أدلوا به بينهم على السواء سواء كانوا ذكورًا فقط أو إناثًا فقط أو ذكورًا وإناثًا، فلو خلف ثلاث بني بنت أو خلف ثلاث بنات بنت أو خلف بنتي بنت وابنها فالمال بينهم أثلاثًا لأنهم يرثون بالرحم المجردة فاستوى ذكرهم وأنثاهم كولد الأم.
الثانية: أن تختلف منزلتهم منه فتجعل المدلى به كالميت وتقسم المال بينهم كأنه تركته مثاله: لو خلف ثلاث خالات متفرقات فللخالة الشقيقة النصف وللخالة لأب السدس وللخالة لأم السدس وترجع المسألة بالرد إلى خمسة.
وإذا أدلوا بجماعة: قسمت المال بين المدلى بهم، فما صار لكل واحد أخذه المدلى به إن كان واحدًا فهو له وإن كانوا جماعة اقتسموه والذكر والأنثى سواء كما سبق، ومثاله: لو خلف بنت بنت وبنت بنت ابن، لبنت البنت النصف نصيب أمها ولبنت بنت الابن السدس نصيب أمها وترجع بالرد إلى أربعة.
وإذا كان بعض ذوي الأرحام أقرب إلى الوارث من بعض لم يخل من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكونوا في جهة واحدة، ففي هذه الحالة يسقط القريب البعيد، مثاله: لو خلف ابن بنت بنت وبنت بنت ابن، المال لبنت بنت الابن لأنها بنت وارثة ويسقط ابن بنت البنت لكون الوارثة جدته.
الحالة الثانية: أن يكونوا في جهتين فالأقرب من الوارث لا يسقط الأبعد منه، مثاله: ابن بنت بنت وبنت بنت بنت أخ شقيق، لابن بنت البنت النصف نصيب جدته، ولبنت بنت بنت الأخ الباقي نصيب جدها.
وإذا كان اتحاد الجهة واختلافه يترتب عليه الإسقاط وعدمه فإنه يستدعي منا بيان الجهات، وهي كما يلي: