فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 222

أين اكتسبه وفيما أنفقه؟ وعن جسمه فيما أبلاه؟) وكما يحرم على الإنسان أن يسيء التصرف في ماله مدة حياته يحرم عليه كذلك أن يعهد بإساءة التصرف فيه بعد موته فيجور في الوصية بما يضر ورثته إما بزيادة على الثلث وإما بالوصية لوارث، يدل للأول حديث سعد بن أبي وقاص حينما أراد أن يوصي بأكثر من ثلث ماله فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، وقال له: (الثلث والثلث كثير أو كبير) . ويدل للثاني قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) . ولذلك يحجر على المريض مرضًا مخوفًا أن يتصرف تصرفًا يضر ورثته أو يحرم به بعضهم من الميراث.

فلا يصح إقراره ولا تبرعاته بما يزيد على الثلث، فقد سئل صلى الله عليه وسلم: أي الصدق أفضل، أو أعظم أجرًا؟

فأجاب: بأن أفضلها ما كان صادرًا عن الإنسان وهو صحيح شحيح يخشى الفقر ويأمل البقاء، ولا يهمل حتى إذا بلغت الحلقوم.

قال: لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان.

ومن ثم كانت المضارّة في الوصية موجبة للنار، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فيجب لهما النار) .

ثم قرأ أبو هريرة (من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت