فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 222

فالأسباب جمع سبب وهو لغة: ما يتوصل به إلى غيره سواء كان حسيًا كالحبل، ومنه قوله تعالى: (فليمدد بسبب إلى السماء) . سورة الحج، آية (15) أو معنويًا كالعلم فإنه سبب للخير، ومنه قوله تعالى: (وآتيناه من كل شيء سببًا) . سورة الكهف، آية (84) . فإن بعضهم فسره بالعلم.

والسبب اصطلاحًا: ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، هذا ما عرفه به كثيرون.

فقولهم: يلزم من وجوده الوجود: يخرج به الشرط فإنه لا يلزم من وجوده ولا عدم.

وقولهم: ومن عدم العدم: يخرج به المانع فإنه يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم.

وقولهم لذاته: راجع للطرفين، أي: ما يلزم من وجوده الوجود لذاته، ويلزم من عدمه العدم لذاته، وهو في الطرف الأول لدفع ما قد يقال: يَرِدُ على التعريف بالنظر للشق الأول ما لو اقترن بالسبب مانع أو فقد شرط، كأن اقترن بالقرابة قتل أو عدم تحقق حياة الوارث بعد موت المورث فإنه لم يلزم من وجوده الوجود لكن لا لذات السبب بل لأمر خارج وهو وجود المانع أو فقد الشرط، وهو في الطرف الثاني لدفع ما قد يقال: يرد على التعريف بالنظر للشق الثاني ما إذا وجد المسبب وهو الإرث عند عدم السبب، كما لو فقدت القرابة وخلفها النكاح أو الولاء فإنه لم يلزم من عدم السبب عدم الإرث، لكن هذا لا لذات عدم السبب المذكور بل لكونه خلفه سبب آخر.

وأسباب الإرث المجمع عليها ثلاثة:

الأول: النكاح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت