فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 222

وهو عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل وطءٌ ولا خلوة. فخرج بالعقد وطء الشبهة وإن لحق به الولد ووطء الزنا. وخرج بالصحيح النكاح الفاسد فلا أثر له في الإرث.

ودليله: قوله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِن لَمْ يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ، فَإِن كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْنَ، مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إِن لَمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ فَإِن كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُم، مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ) . سورة النساء، آية (12) .

ويتوارث به الزوجان من الجانبين، فيرث الزوج الزوجة إذا ماتت وبالعكس إجماعًا حيث لا مانع كما دلت عليه الآية الكريمة التي أوردناها آنفًا، ويتوارثان بعقد النكاح ما دام مستمرًا، فإن حصل طلاق ففيه التفصيل الآتي:

-- ميراث المطلقة:

عرفنا مما ذكرناه قريبًا أن عقد الزوجية من جملة أسباب الإرث، فإذا حُلّ هذا العقد حلًا كاملًا (وهو ما يسمى بالطلاق البائن) انتفى الإرث في الجملة، لأنه إذا عدم السبب عدم المسبب، إلا أنها قد تكون هناك ملابسات يتخلف بسببها هذا الحكم، فلا ينتفي الإرث مع وجود الطلاق البائن. وأما إذا كان حل عقد النكاح غير كامل، وهو ما كان بالطلاق الرجعي، فإن التوارث بينهما باق بكل حال ما دامت في العدة، وهذا يستدعي منا أن نستعرض أنواع المطلقات ليتضح لنا من خلال ذلك معرفة المطلقة الوارثة من المطلقة غير الوارثة بما في ذلك من خلاف وتفصيل.

فنقول: المطلقات إجمالًا ثلاثة أنواع:

1.المطلقة الرجعية سواء حصل طلاقها في حال صحة المطلق أو مرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت