فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 571

36 - {وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} .

أوردَ ابنُ جريرٍ الطبريُّ وغيرهُ أقوالًا في المرادِ بالبعضِ الذين بينهم عداوة، منها قولُ مجاهد: آدمُ وذريته، وإبليسُ وذريته. وقولُ ابنِ عباس: آدمُ وحواءُ وإبليسُ والحية.

وذكرَ المؤلفُ نفسهُ الاختلافَ في المقصودِ في الآيةِ (38) من السورة {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} ، ورأى أن الصحيحَ في معناه: آدمُ وحوَّاءُ وإبليسُ وذرِّيتُهم.

37 - {فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .

وأما قوله: {الرَّحِيمُ} ، فإنه يعني أنه المتفضِّلُ عليه مع التوبةِ بالرحمة. ورحمتهُ إيَّاهُ إقالةُ عثرته، وصَفحهُ عن عقوبةِ جُرمه. (الطبري) .

38 - {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

يعني فمن اتَّبعَ بياني الذي أبيِّنهُ على ألسنِ رسلي أو مع رسلي. (تفسير الطبري) .

39 - {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .

قالَ الإمامُ البغويُّ في تفسيره: لا يخرجون منها، ولا يموتون فيها.

41 - {وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} .

قالَ رحمَهُ الله: وقد تقدَّمَ نظيرُ قوله: {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} .

يعني في الآيةِ (21) من السورة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وقد صرَّفَ اللفظَ هناك، ولم يزدْ على قوله: مأخوذٌ من الوقاية.

قالَ النسفيُّ في تفسيره: أي اعبدوا على رجاءِ أن تتَّقوا فتَنجوا بسببهِ من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت