فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 571

54 - {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .

تصريفٌ وإعرابٌ دون تفسير.

وتفسيرُ الآيةِ الكريمة: واذكروا عندما قالَ موسى لبَني إسرائيلَ الذين عَبدوا العجلَ: لقد ارتكبتُم جُرْمًا عظيمًا ومَعصيةً كبيرةً عندما اتَّخذتمُ العجلَ ربًّا دونَ الله، ولا توبةَ لكم عندَ خالقِكم إلاّ أنْ يَقتُلَ بعضُكم بعضًا، فيَقتُلَ البريءُ منكمُ المجرمَ، فإنَّهُ أنسبُ عقوبةٍ لنفوسِكمُ السيِّئة، وقلوبِكمُ القاسية، وطبيعتِكمُ المنحَرفة، وعسَى أنْ يكونَ هذا توبةً لجُرمِكمُ الشنيع، وتذكرةً مؤلمةً لكم لئلاّ تَعودوا إلى مثلِه. ثمَّ أدركتْكُم رحمتُهُ فتابَ عليكم، فهو يَقبلُ التوبةَ الصادقةَ مِن عبادِه، رحمةً بهم. (الواضح في التفسير) .

60 - {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} .

فسَّرَ الإفسادَ في الآيةِ (11) من السورةِ نفسها بالكفرِ وموالاةِ الكفرة.

وقالَ ابنُ كثير: لا تقابلوا النعمَ بالعصيان فتُسلَبوها.

61 - {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} .

قالَ المؤلِّفُ في تفسيرها في الآيةِ (112) من سورةِ آلِ عمران {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} ، قال:

وقولهُ تعالى: {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا} حملَهُ المفسِّرون على أن الإشارةَ بذلك إلى الشيءِ الذي أُشِيرَ إليه بذلك الأول، قالَهُ الطبريُّ والزجَّاجُ وغيرهما.

والذي أقول: إن الإشارةَ بـ {ذَلِكَ} الأخيرِ إنما هي إلى كفرهم وقتلهم، وذلك أن الله تعالى استدرجهم فعاقبهم على العصيانِ والاعتداء، بالمصيرِ إلى الكفرِ وقتلِ الأنبياء، وهو الذي يقولُ أهلُ العلم: إن الله تعالى يعاقِبُ على المعصيةِ بالإيقاعِ في معصية، ويجازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت