155 - {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} .
والذي وقعَ منهم ما هو إلاّ ابتلاءٌ واختبارٌ منك، فهدَيتَ بذلكَ مَن شئتَ منهم وعصَمتَهم، وأضلَلتَ آخَرينَ منهم يستحقِّونَ الضَّلال. أنتَ يا اللهُ ناصِرُنا وحافِظُنا، والقائمُ بأمورِنا، فاغفِرْ لنا ما اقترفنا، وارحَمنا برحمتِك، فأنتَ خيرُ مَن غَفرتَ ورَحِمْت، ولا يَغفِرُ الذنوبَ إلاّ أنت.
وفيهِ استعطافُ موسَى لرأفةِ اللهِ ورحمتِه، وتبرُّؤٌ مِن فعلِ السُّفهاء. (الواضح) .
156 - {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} .
وللقومِ الذين هم بأعلامنا وأدلَّتِنا يصدِّقون ويُقرُّون. (الطبري) .
158 - {فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} .
جعلَ رجاءَ الاهتداءِ أثرَ الأمرين تنبيهًا على أن من صدَّقَهُ ولم يتابعْهُ بالتزامِ شرعهِ فهو يعدُّ في خططِ الضلالة. (البيضاوي) .
160 - {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}