75 - {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} .
اختيارُ الطبري في تفسيره: أن الله تعالى ذكرهُ إنما عنَى بذلك مَن سمعَ كلامَهُ مِن بني إسرائيل، سماعَ موسى إيَّاهُ منه، ثم حرَّفَ ذلك وبدَّل، مِن بعد سماعهِ وعلمهِ به وفهمهِ إيَّاه.
80 - {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
بل تقولونَ على اللهِ ما لا تعلمونَ من الكذبِ والافتراءِ عليه. (ابن كثير) .
82 - {وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
والذين آمنوا بالله ورسُوله، وعملوا الأعمالَ الصالحةَ الموافقةَ للشريعة، الخالصةَ لله، فإنَّهم مِن أهلِ الجنَّة، مخلَّدونَ فيها أبدًا. (يُنظر الواضح في التفسير) .
83 - {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} .
قومٌ عادتُكم الإعراضُ عن الوفاءِ والطاعة. (البيضاوي) .
85 - {ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} .
تفسيرُ الآيةِ ليتَّضحَ المعنى: كما تُخرِجونَ بعضَكم من بيوتِ بعض، وتَنهَبونَ ما فيها منَ المالِ والمتاعِ وتأخذونَ سباياهُم، وتُقَوُّونَ أعداءَكُم على بعضِكُم البعض، وتساعدونهم عليهم، وإذا انتهتِ الحربُ تَفكُّون الأُسارَى منَ الفريقِ المغلُوبِ وتُفادونَهُم ولا تقتُلونَهُم عملًا بحُكمِ التوراة، ولكنْ لماذا تَعملونَ هنا بالتوراةِ بينما تناقِضونَ أحكامَها فيما مضَى