فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 571

ومكنونِ سرائرِ أخبارهم، وأخبارِ أوائلهم من بني إسرائيل، والنبأ عمّا تضمَّنتهُ كتبُهم، التي لم يكنْ يعلمُها إلا أحبارُهم وعلماؤهم، وما حرَّفَهُ أوائلهم وأواخرهم وبدَّلوهُ، من أحكامهم التي كانت في التوراة، فأطلعَها الله في كتابهِ الذي أنزلَهُ على نبيِّهِ محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، فكان في ذلك من أمرهِ الآياتُ البيِّناتُ لمن أنصفَ من نفسه، ولم يدعهُ إلى هلاكها الحسدُ والبغي، إذ كان في فطرةِ كلِّ ذي فطرةٍ صحيحةٍ تصديقُ مَن أتَى بمثلِ الذي أتَى به محمدٌ صلَّى الله عليه وسلَّم، من الآياتِ البيِّناتِ التي وُصِفت، من غيرِ تعلُّمٍ تعلَّمَهُ من بشر، ولا أخذَ شيئًا منه عن آدمي .. (الطبري) .

100 - {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} .

{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} بالتوراة، وليسوا من الدينِ في شيء، فلا يعدُّون نقضَ المواثيقِ ذنبًا، ولا يبالون به. (النسفي) .

102 - {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} .

بضارِّين بالذي تعلَّموه منهما، من المعنى الذي يفرِّقون به بين المرءِ وزوجه ... (الطبري) .

103 - {وَلَوْ أَنَّهُمْ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .

أي: ولو أنهم آمنوا بالله ورسله، واتقَوا المحارم، لكان مثوبةُ الله على ذلك خيرًا لهم مما استخاروا لأنفسهم ورضوا به. (ابن كثير) .

104 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

فسَّرَ"الأليمَ"في أكثرَ من موضعٍ بالمؤلم.

وقالَ الطبري: وللكافرين بي وبرسولي عذابٌ أليم، يعني بقولهِ"الأليم": الموجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت