53 - {قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} .
قالوا: وما نحن لكَ بما تدَّعي من النبوَّةِ والرسالةِ من الله إلينا بمصدِّقين. (الطبري) .
57 - {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا} .
أي: إنْ أعرضتُم يهلككم الله عزَّ وجلّ، ويستبدلْ بكم قومًا غيركم أطوعَ منكم، يوحِّدونَهُ ويعبدونه. (البغوي) .
59 - {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} .
أي: كفروا بآياتِ ربِّهم التي أيَّدَ بها رسولَهُ الداعي إليه ودلَّ بها على صدقه، وأنكروها، فقالوا: {يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ} ، أو أنكروا آياتهِ سبحانَهُ في الآفاقِ والأنفسِ الدالَّةِ عليه تعالى، حسبَما قالَ لهم هودٌ عليه السلام.
{جَبَّارٍ} : متعالٍ عن قبولِ الحق. وقالَ الكلبي: هو الذي يقتلُ على الغضب، ويعاقبُ على المعصية. وقالَ الزجاج: هو الذي يجبرُ الناسَ على ما يريد. وذكرَ ابنُ الأنباري أنه العظيمُ في نفسه، المتكبرُ على العباد. (روح المعاني) .
60 - {أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ} .
دعاءٌ عليهم بالهلاك، مع أنهم هالكون أيَّ هلاك، تسجيلًا عليهم باستحقاقِ ذلك والاستئهالِ له. (روح المعاني) .