111 - {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .
إن كنتم صادقين بأن الجنةَ لا يدخلها إلا مَن كان هودًا أو نصارَى. (زاد المسير) .
112 - {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} .
مصدِّقٌ بالقرآن (النسفي) .
وقالَ ابنُ كثيرٍ رحمهُ الله: أي: اتبعَ فيه الرسولَ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإن للعملِ المتقبَّلِ شرطين، أحدهما: أن يكون صوابًا خالصًا لله وحده، والآخر: أن يكونَ صوابًا موافقًا للشريعة، فمتى كان خالصًا ولم يكنْ صوابًا، لم يتقبل، ولهذا قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"مَن عملَ عملًا ليس عليه أمرُنا فهو ردّ". رواهُ مسلمٌ من حديثِ عائشةَ عنه عليه الصلاةُ والسلام، فعملُ الرهبان ومن شابههم، وإن فُرِضَ أنهم مخلصون فيه لله، فإنه لا يتقبلُ منهم، حتى يكونَ ذلك متابعًا للرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم، المبعوثِ إليهم وإلى الناسِ كافَّة، وفيهم وأمثالهم قالَ الله تعالى: {وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُورًا} [سورة الفرقان: 23] ، وقالَ تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُو ا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَآءً حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} [سورة النور: 39] .
114 - {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم} .
ولهم على معصيتِهم وكفرهم بربِّهم وسعيهم في الأرضِ فسادًا عذابُ جهنم. (الطبري) .
118 - {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ} .
قالوا: هلاَّ كلَّمَنا الله عيانًا بأنكَ رسوله، أو تأتينا بآيةٍ دلالةً وعلامةً على صدقِكَ في ادِّعائكَ النبوة؟ (البغوي، باختصار) .