{إِنَّا أَعْتَدْنَا} أي: أرصدنا، {لِلظَّالِمِينَ} : وهم الكافرون بالله ورسولهِ وكتابه.
{بِئْسَ الشَّرَابُ} : أي بئسَ هذا الشراب، كما قالَ في الآيةِ الأخرى: {وَسُقُوا مَآءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ} [سورة محمد: 15] ، وقالَ تعالى: {تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ} [سورة الغاشية: 5] أي: حارة، كما قالَ تعالى: {وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [سورة الرحمن:44] . (ابن كثير) .
30 - {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} .
إن الذين صدَقوا الله ورسوله، وعملوا بطاعةِ الله، وانتهَوا إلى أمرهِ ونهيه. (الطبري) .
31 - {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} .
{يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أساوِرَ} يقول: يلبسون فيها من الحُليِّ أساورَ من ذهب.
{وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} : وحسُنتْ هذه الأرائكُ في هذه الجنان التي وصفَ تعالَى ذكرهُ في هذه الآيةِ متَّكأ. (الطبري) .
33 - {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} .
نعتهما بوفاءِ الثمارِ وتمامِ الأكلِ من غيرِ نقص، ثم بما هو أصلُ الخيرِ ومادتهُ من أمرِ الشرب، فجعلَهُ أفضلَ ما يُسقَى به، وهو النهرُ الجاري فيها. (النسفي) .
35 - {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا} .
{قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ} : تهلك، {هَاذِهِ أَبَدًا} ، قالَ أهلُ المعاني: راقَهُ حُسنها وغرَّتْهُ زهرتُها، فتوهَّم أنها لا تفنَى أبدًا، وأنكرَ البعث. (البغوي) .
38 - {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا} .