التعبيرِ بها إشارةً إلى مضاعفةِ السيئاتِ هناك والإرادةِ المصممةِ مما يؤاخذُ عليها أيضًا، وإن قيلَ إنها ليست كبيرة، وقد رُويَ عن مالكٍ كراهةُ المجاورةِ بمكة ... (روح المعاني) .
28 - {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} .
وليَشكُروهُ على ما رزقَهم مِن الأنعام، مِن الهَدي والأضاحي، وهي الإبلُ والبقرُ والغنمُ والمَعْز. (الواضح) .
30 - {وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} .
إلاّ ما يُتلَى عليكم، مِن قولِهِ تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ} [سورة المائدة: 3] .
35 - {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} .
أي: وينفقون مما آتاهم الله من طيِّبِ الرزق، على أهليهم وأرقّائهم وفقرائهم ومحاويجهم، ويُحسنون إلى الخلق، مع محافظتهم على حدودِ الله، وهذه بخلافِ صفاتِ المنافقين، فإنهم بالعكسِ من هذا كلِّه. (ابن كثير) .
36 - {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .
{مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} : ذكرَ أنه تقدَّمَ القولُ في الشعائر. ويعني الآية (32) من السورة، قولهُ تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} ، وفيه قوله:"الشعائر": جمعُ شعيرة، وهي كلُّ شيءٍ لله تعالى فيه أمرٌ أشعرَ به وأعلَم. وقالت فرقة: قُصِدَ بالشعائرِ في هذه الآيةِ الهديُ والأنعامُ المشعَرة.