فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 571

112 - {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} .

تفسيرها: لقد ألزمَهمُ اللهُ الذلَّةَ والمهانةَ أينما كانوا، وصارَ هذا مُلازِمًا لهم حتَّى استكنَّ في مشاعرِهم، ولن يَجدوا راحةً ولا استقرارًا إلاّ بذمَّةٍ من الله، وهو أن يكونوا ذمِّيينَ في الدولةِ الإسلامية، يُلزَمونَ بدفعِ الجزية، أو بعهدٍ من الناس، كأمانٍ منهم لهم، أو معاهداتٍ بينهم وبين دولٍ كبرَى يَتقوَّونَ بها. (الواضح) .

115 - {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} .

والله ذو علمٍ بمن اتَّقاه، بطاعتهِ واجتنابِ معاصيه، وحافظٌ أعمالَهمُ الصالحةَ حتى يثيبَهم عليها، ويجازيَهم بها، تبشيرًا منه لهم جلَّ ذكرهُ في عاجلِ الدنيا، وحضًّا لهم على التمسُّكِ بالذي هم عليه من صالحِ الأخلاقِ التي ارتضاها لهم (الطبري) .

117 - {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .

وما ظلمَهمُ الله، بل همُ ظَلموا أنفسَهم عندَما اختَاروا لأنفسِهمُ الغَيَّ والضَّلال (الواضح في التفسير) .

118 - {قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} .

قد بيَّنا لكم من أمرِ هؤلاء اليهودِ الذين نهيناكم أنْ تتَّخذوهم بطانةً مِن دونِ المؤمنينَ ما تعتبرونَ وتتَّعظونَ به مِن أمرِهم ... (تفسير الطبري) .

122 - {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .

عن ابنِ إسحاق: {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} : أي الدافعُ عنهما ما همّا به من فشلهما، وذلك أنه إنما كان ذلك منهما عن ضعفٍ ووهنٍ أصابهما من غيرِ شكٍّ أصابهما في دينهما، فتولَّى دفعَ ذلك عنهما برحمتهِ وعائدته، حتى سلِمَتا من وهنهما وضعفهما، ولحقتا بنبيِّهما صلَّى الله عليه وسلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت