فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 571

يقول: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} أي: من كان به ضعفٌ من المؤمنين أو وهنٌ فليتوكَّلْ عليّ، وليستعنْ بي، أُعِنْهُ على أمره، وأدفعْ عنه، حتى أبلغَ به وأقوِّيَهُ على نيَّته. (الطبري) .

126 - {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} .

العزيزُ إشارةٌ إلى كمالِ قدرته، والحكيمُ إشارةٌ إلى كمالِ علمه، فلا يخفَى عليه حاجاتُ العباد، ولا يعجزُ عن إجابةِ الدعوات، وكلُّ من كان كذلك لم يتوقَّعِ النصرَ إلا من رحمته، ولا الإعانةَ إلا من فضلهِ وكرمه. (التفسير الكبير للرازي) .

129 - {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

يغفرُ لمن يشاءُ منهم فيُدخلُهم الجنَّة، ويعذِّبُ مَن يشاءُ منهم في النّار، وقضاؤهُ هذا بالحكمةِ والعدل، وبالرحمةِ والمغفرة. (الواضح) .

130 - {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

واتَّقوا اللهَ أيها المؤمنونَ في أمرِ الربا فلا تأكلوه، وفي غيرهِ ممّا أمرَكم به، أو نهاكم عنه، وأطيعوهُ فيه لعلكم تفلحون، يقول: لتنجحوا؛ فتنجوا مِن عقابه، وتُدركوا ما رغَّبكم فيه مِن ثوابه، والخلودِ في جنانه. (الطبري) .

132 - {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .

قالَ رحمَهُ الله: هي ابتداءُ المعاتبةِ في أمرِ أُحُد، وانهزامِ مَن فرَّ، وزوالِ الرماةِ عن مراكزهم. اهـ.

وقالَ الطبريُّ رحمَهُ الله: يعني بذلك جلَّ ثناؤه: وأطيعوا الله أيها المؤمنونَ فيما نهاكم عنه، من أكلِ الربا وغيرهِ من الأشياء، وفيما أمرَكم به الرسول؛ لتُرحَموا فلا تعذَّبوا (باختصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت