130 - {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} .
قالَ ابنُ عباس: يريدُ فيما حكمَ ووعظ، وقالَ الكلبي: يريدُ فيما حكمَ على الزوجِ من إمساكها بمعروفٍ أو تسريحٍ بإحسان. (التفسير الكبير للرازي) .
131 - {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا} .
تفسيرُ الآية: وللهِ ملكُ السَّماواتِ والأرض، وهو الحاكمُ فيهما، فلا يتعذَّرُ عليه شيءٌ ممّا يريدُ منهما، ممّا يخصُّ أحوالَ الزَّوجَينِ وغيرَها.
وقدْ أمَرْنا الذينَ أوتوا الكتابَ بتقوَى اللهِ وطاعتهِ كما أمَرْناكم بها يا أهلَ القرآن، فإنْ تُعرِضوا عمّا وصّاكمُ اللهُ به وتكفُروا، فإنَّهُ لا يضرُّهُ شيءٌ من إعراضِكم، كما لا ينفعهُ شيءٌ مِن شكرِكم وتقواكُم، فهو مالكُ السَّماواتِ والأرضِ وما بينهما، وهو غنيُّ عن خَلْقهِ وعبادتِهم، محمودٌ في ذاتِه، إنْ حَمِدوا أو كفَروا. (الواضح) .
132 - {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} .
يعني بذلك جلَّ ثناؤه: ولله ملكُ جميعِ ما حوتهُ السماواتُ والأرض، وهو القيِّمُ بجميعه، والحافظُ لذلكَ كلِّه، لا يعزبُ عنه علمُ شيءٍ منه، ولا يَؤودهُ حفظهُ وتدبيره. (الطبري) .
133 - {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآَخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا} .
أي: هو قادرٌ على إذهابِكم وتبديلِكم بغيركم إذا عصيتُموه. (ابن كثير) .
135 - {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} .
فإنَّ اللهَ كانَ بما تعملون، مِن إقامتِكم الشهادة، وتحريفِكم إيّاها، وإعراضِكم عنها بكتمانِكموها، خبيرًا، يعني ذا خبرةٍ وعلمٍ به، يحفظُ ذلكَ منكم عليكم حتى يجازيَكم به