الأمر الأول: بيان ما يخرج:
الذي يخرج بشرط الاختيار: المكره، فلا يصح إقراره ولا يرتب أثرًا.
الأمر الثاني: توجيه الخروج:
وجه عدم صحة إقرار المكره ما يأتي:
1 -قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [1] .
ووجه الاستدلال بالآية: أنها لم تؤاخذ بالنطق بكلمة الكفر بالإكراه ما دام القلب مطمئنًا بالإيمان، والنطق بكلمة الكفر أعظم مما سواها، فإذا لم يؤاخذ بالنطق بها مع الإكراه كان غيرها أولى.
2 -حديث: (إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) [2] .
الفرع الثاني: حالة الخروج:
وفيه أمران هما:
1 -بيان حالة الخروج.
2 -التوجيه.
الأمر الأول: بيان حالة الخروج:
خروج المكره من صحة الإقرار إذا كانت الاستجابة للإكراه بتنفيذ الفعل المكره عليه نفسيه، ففي هذه الحالة لا يصح الإقرار، ولا يرتب أثرًا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه خروج المكره ممن يصح إقراره إذا كانت الاستجابة للإكراه بفعل المكرَه عليه نفسه: ما تقدم في توجيه أصل الاشتراط.
(1) سورة النحل [106] .
(2) سنن ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، 2043.